الشيخ علي الكوراني العاملي

66

مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي

التوحيد . 2 . سمى الله عبادتهم للأصنام إفكاً وافتراءً فقال : إنمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ الله أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا . وسمى ردهم الإسلام ائتفاكاً عن الحق فقال : إنكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ، يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ . وسمى المشركون الإسلام إفكاً ، قال تعالى : وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُوَ . وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ . 3 . وسمى فعل السحَرة إفكاً ، لأنه تزوير للحقائق ، قال : فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ . وسمى اتهام زوجة النبي صلى الله عليه وآله إفكاً : إن الَّذِينَ جَاءُوا بِالآفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ . وسمى المدائن المخسوفة مؤتفكة ، أي منقلبة بإفكها ، فقال : وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى . وَجَاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكَاتُ بِالْخَاطِئَةِ . أفَلَ الأفول : غيبوبة النَّيِّرات كالقمر والنجوم ، قال تعالى : فَلما أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ ، وقال : فَلما أَفَلَتْ ، والأفَال : صغار الغنم ، والأفِيل : الفصيل الضئيل . ملاحظات الأفول : غياب الكواكب والنجوم وغيرها ، قال الخليل « 8 / 337 » : « وكل شئ غاب فقد أفل وهو آفل » . وذكر ابن فارس « 1 / 119 » أن الأفيل « أصلان : أحدهما الغيبة ، والثاني الصغار من الإبل » . وجعل بعضهم منه : سيف أفِل ، ولعله مقلوب عن فَلِل ، وهو الكسر في حده . أكَلَ الأكْل : تناول المطعم ، وعلى طريق التشبيه . قيل : أكلت النار الحطب . والأُكُل : لما يؤكل بضم الكاف وسكونه ، قال تعالى : أكُلُهَا دَائِمٌ . والأَكْلة للمرة ، والأُكْلة كاللقمة . وأكيلة الأسد : فريسته التي يأكلها . والأكولة من الغنم ما يؤكل . والأكيل المؤاكل . وفلان مُؤْكِل ومُطْعِم : استعارة للمرزوق . وثوب ذو أكُل : كثير الغزل كذلك . والتمر مأكلة للفم . قال تعالى : ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ . « سبأ : 16 » ويُعبر به عن النصيب فيقال : فلان ذو أُكُلٍ من الدنيا ، وفلان استوفى أُكُلَهُ ، كناية عن انقضاء الأجل ، وأَكَلَ فلانٌ فلاناً : اغتابه ، وكذا أكل لحمه . قال تعالى : أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً « الحجرات : 12 » وقال الشاعر : فإن كنتُ مأكولاً فكُنْ أنتَ آكلي وما ذقت أَكَالًا ، أي شيئاً يؤكل . وعبَّر بالأكل عن إنفاق المال لما كان الأكل أعظم ما يحتاج فيه إلى المال ، نحو : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ « البقرة : 188 » وقال : إن الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً « النساء : 10 » فأكل المال بالباطل صرفه إلى ما ينافيه الحق . وقوله تعالى : إنما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً « النساء : 10 » تنبيهاً [ على ] أن تناولهم لذلك يؤدي بهم إلى النار . والأَكُول والأَكَّال : الكثير الأكل ، قال تعالى : أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ « المائدة : 42 » . والأَكَلَة : جمع آكِل ، وقولهم : هم أَكَلَةُ رأس ، عبارة عن ناس من قلتهم يشبعهم رأس . وقد يُعَبَّر بالأَكْلِ عن الفساد ، نحو : كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ « الفيل : 5 » وتَأَكَّلَ كذا : فسد . وأصابه إِكَالٌ في رأسه وفي أسنانه ، أي تأكَّل . وأكلني رأسي . وميكائيل : ليس بعربي .